الدكتور مهاتير محمد

undefined

تون د. مهاتير محمّد
1981 – 2003
فتح د. مهاتير محمّد الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في بلده وأصلح عملية فرض الضرائب وخفّض القيود التجارية وقام بتخصيص المشاريع الخاصّة ببلده، إضافة إلى إنشاء بنية تحتية طبيعية من الطراز الأول. كما أسهم في رأب الصدع بين التقسيمات الماليزية العرقية من خلال تحسين معدّل الرخاء الاقتصادي. وقد أطلق عام 1991 سياسة التنمية الجديدة التي أكّدت على التنمية التجارية والصناعية والقضاء على الفقر. وقد ارتقت ماليزيا تحت حكم د. مهاتير لتغدو واحدة من أكثر الاقتصادات ازدهاراً وفعالية في جنوب شرق آسيا، إذ ساد القطاع الصناعي وانتشرت الطبقة الوسطى وغدا مستوى الحياة أفضل في أنحاء البلاد. وقد لعبت ماليزيا دوراً فاعلاً على الصعيد الدولي، فكانت بمثابة منبر يعنى بهموم الشعوب النامية في آسيا وأفريقيا. وقد كشف الدكتور مهاتير محمّد رؤية عام 2020 في 1991 نتيجة حرصه على التخطيط المستقبلي، الأمر الذي جعل ذلك بصمة في مسار ماليزيا ليغدو اقتصادها متنامياً ولتتمتّع بديمقراطية ناضجة بحلول عام 2020.
ولد د. مهاتير في تاريخ 20 ديسمبر/ كانون الأول عام 1925 في مدينة ألور سيتار عاصمة ولاية قدح، وقد أتمّ تعليمه الابتدائي والثانوي فيها. وحصل عام 1947 على قبول في كلية الملك إدوارد السابع الطبية في سنغافورة.
والتحق بعد التخرّج بالخدمة في الحكومة الماليزية بصفة ضابط خدمات طبية، وفي عام 1957 ترك العمل هناك ليؤسّس عمله الخاص في مدينته ألور سيتار.
وقد اشتهر مهاتير بنشاطه السياسي منذ عام 1945، وقد غدا عضواً في المنظّمة الوطنية الماليزية المتّحدة منذ تأسيسها عام 1946.
وقد انتخب أوّل مرة بصفة عضو في البرلمان عام 1964 بعد إجراء الانتخابات العامّة، لكنّه خسر مقعده هذا في الانتخابات العامة التي تلت عام 1969. وبسبب حرصه الشديد على التعليم في بلده تمّ تعيينه بصفة رئيس مجلس التعليم العالي الأوّل عام 1968، وعضو في المجلس الاستشاري للتعليم العالي عام 1972، وعضو في مجلس جامعة مالايا ورئيس مجلس الجامعة الوطني عام 1974.
وقد تمّ تعيين د. مهاتير بصفة سيناتور عام 1973، لكنّه اضطر للتخلّي عن منصبه حتى يتسنّى له خوض الانتخابات العامّة عام 1974 حيث أعيد انتخابه. وتمّ تعيينه بعد الانتخابات وزيراً للتعليم.
وفي عام 1976 تمّ تعيينه نائباً لرئيس الوزراء مع احتفاظه بحقيبة وزارة التعليم. وبناء على تغيير في المناصب الوزارية بعد عامين تخلّى د. مهاتير عن وزارة التعليم لصالح وزارة التجارة والصناعة. وبعد أن شغل منصب وزير التجارة والصناعة قام بإطلاق العديد من بعثات الارتقاء بالاستثمار خارج البلاد. وقد تمّ انتخابه عام 1975 بصفة نائب من النوّاب الثلاثة لرئيس حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتّحدة. قد حصل عام 1978 على منصب نائب رئيس الوزراء، وفي عام 1981 تمّ تعيينه رئيساً للحزب ليتمّ بعد ذلك اعادة انتخابه بصفة رئيساً عام 1984.
وفي عام 1987 استطاع د. مهاتير دحر منافسه لشغل موقع رئيس الحزب، والذي احتفظ به دون منازع في انتخابات عامي 1990 و1993. وقد حقّق حزب الجبهة الوطنية في ظلّ زعامته انتصارات ساحقة في الانتخابات التي أجريت في أعوام 19982 و1986 و1990 و1995 و1999.
تزوّج د. مهاتير الطبيبة ستي حازمة محمد علي، ولديه منها 7 أبناء: مارينا – ميرزان- ماليندا- مخزاني- مخزير- مايزارو- مزهار.
وفي السادس عشر من يوليو/ تموز عام 1981 شغل د. مهاتير بن محمّد منصب رابع رئيس وزراء ماليزيا، وتخلّى عن منصبه في 31 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2003.
لقد عرف د. مهاتير محمّد بشغفه في الكتابة، وقد بدأ الكتابة منذ أن كان في المدرسة. وفي الأربعينيات والخمسينيات كتب العديد من المقالات التي تناولت سياسة شبه جزيرة الملايو والمواضيع الاقتصادية، والذي كان يضع عليها اسمه المستعار "شي ديت"، وقد نشرت هذه المقالات في صحيفة ساندي تايمز. وقد واصل الكتابة طوال مزاولته للمهنة، وقد أثّرت أطروحته الشهيرة "معضلة الملايو" في السياسة وصنّاعها بعد العواقب التي خلّفتها أعمال الشغب العنصرية عام 1969.
وقد عرف د. مهاتير بشغفه بامتطاء الخيول وقراءة الروايات، إذ يقول: "أقرأ لكثير من الروايات والقصص التي كتبها المؤلّفون الشهيرون من مثل ويلبور سميث وكين فولت، فهي وسيلة تمكّنني من الابتعاد عن الكتب الدسمة". ويذكر أنّ د. مهاتير محمّد مدوّن فاعل في مدوّنة www.chedet.cc.
الخطابات المنتقاة:
• حديث حول العلاقات العرقية وبناء الأمّة
• استقبال الألفية
• الدولة الماليزية المتّحدة (أ) بحلول ظهيرة عام 2020
• المؤتمر الدولي للغات والسيادة القومية
• الخطّة المحدّدة والمرتقبة الثالثة.